قطب الدين الراوندي

250

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

الغور منها . والبينة والسلطان : الحجة . والمبين : الظاهر . وطرحت بكم : أي رمت بكم . واحتبلكم : صادكم بالحبالة وأنتم منعتم . و « المنابذ » التي ينبذ العهد . وقوله « ولم آت بجرأ » أي لم أفعل عجبا . وروي « هجرا » أي كلاما قبيحا . وروي « عرا » أي لم آت عبثا . والعر : قرحة تخرج من مشافر الإبل فتكوى له لئلا تعدي . وروي « تطلقت حين تعتعوا » أي كنت طليق اللسان ، أي كنتم في تعتعة من الكلام ، أي وعي . ولسان طلق ذلق : أي له حدة . و « التعتعة » في الكلام التردد فيه من حصر وعي ، يقال « تعتعت الرجل » أي أقلعته . وروي « حين يتعتعوا » وهو مطاوع تعتع . وروي « تطلعت » أي اطلعت على ما ظن الأمر . وقوله « وكنت أخفضهم صوتا وأعلاهم فوتا » وخفض الصوت : غضه ، والفوت السبق ، أي فت القوم فوتا غالبا مع انخفاض صوتي وهدوء أحوالي وصغر سني . وقوله « فطرت بعنانها » أي بعنان الحرب . واستبددت : أي انفردت برهانها أي المراهنة عنها . ولما جعل الحرب عنانا استعارة جعلها مركوبة براهن عليها . وروي « لعنانها » أي سارعت إلى الحرب لأخذ عنانها . وروى « فطفرت بعنانها » . وقيل : الضمير لفرسه التي كان يحارب عليها ، وكنت في الثبات في الحرب أو على ظهر الأرض كالجبل في رسوخه ، لا تحركني رياح شديدة تكون في البحر ، ولا تزيلني عن مقامي الرياح الشديدة التي تهب في البر . والمهمز : العيب . والمغمز : المطعن ، والمغامز المعائب ، يقال وجدته مغمزا أي طعنت عليه .